البغدادي

133

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

إسقاط حرف الجر كالآية . اه . ولو أعمل كررت لكان التقدير : كررت فلم أنكل عن الضرب إيّاه ، على مسمع ، فحذف على ، وأوصل الفعل . وقال ابن السيرافي : لا يحسن أن ينصب مسمع بكررت على تقدير كررت على مسمع فلم أنكل عن الضرب . وعلى الرواية الثانية ينتصب أيضا بالضرب ، إلّا أنه على إعمال الثاني الأقرب إليه . ولو أعمل الأول لأضمر ، وكان التقدير : لحقت مسمعا فلم أنكل عن الضّرب إيّاه مسمعا . وقد أورده ابن قاسم المراديّ في « باب التنازع من شرح الألفيّة » بلفظ « لقيت ولم أنكل عن الضّرب مسمعا » ، شاهدا على التنازع في مسمع . وأورده ابن الناظم وابن هشام في « شرح الألفية » في باب إعمال المصدر ، كالشارح المحقق . والبيت من قصيدة المالك بن زغبة الباهلي ، وبعده « 1 » : ولو أنّ رمحي لم يخنّي انكساره * لغادرت طيرا تعتفيه وأضبعا « 2 » وفرّ ابن كدراء السّدوسيّ بعد ما * تناول منّي في المكرّة منزعا [ وما كنت إلّا السّيف لاقى ضريبة * فقطّعها ثمّ انثنى فتقطّعا وإنّي لأعدي الخيل تعثر بالقنا * حفاظا على المولى الحريد ليمنعا

--> ( 1 ) الأبيات 3 - 5 مع البيت الشاهد في ديوان المرار ص 365 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 40 . والأبيات 1 - 2 ، 6 - 7 لمالك بن زغبة في فرحة الأديب ص 32 . والأبيات 3 - 5 ساقطة من طبعة بولاق ؛ ولقد أثبتناها من النسخة الشنقيطية . ولم يفسر البغدادي منها شيئا ؛ وهذا يثبت أنها لم تكن في مخطوطة الأصل ، ولقد أضافها الشنقيطي في نسخته . ( 2 ) في طبعة بولاق : " تقنفيه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ؛ ويؤيده شرح البغدادي لاحقا للبيت . وفي اللسان ( عفا ) : " عفوت الرجل إذا طلبت فضله ؛ والعافية والعفاة والعفّى : الأضياف وطلاب المعروف ، وقيل : هم الذين يعفونك ، أي يأتونك يطلبون ما عندك . . . وفلان تعفوه الأضياف . . . وهو كثير العفاة وكثير العافية . . . " .